السيد علي الحسيني الميلاني

25

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

قال الشيخ المفيد : « فلمّا أصبح عليه السلام أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له ؛ ليتميّز بذلك أولياؤه من أعدائه ، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام ، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، فصعد المنبر فخطبهم ، فقال . . . وحُمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن ، فأُنزل به على سعد بن مسعود الثقفي ، وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام بها فأقرّه الحسن عليه السلام على ذلك ، واشتغل بنفسه يعالج جرحه » « 1 » . وروى الشيخ الصدوق ، أنّ معاوية دسَّ إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجر بن حجر وشبث بن ربعي ، دسيساً أفرد كلّ واحدٍ منهم بعين من عيونه ، أنّك إن قتلت الحسن بن عليّ فلك مئتا ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ، وبنت من بناتي « 2 » . أمّا عبيداللَّه بن العبّاس ، فقد فرّ إلى معاوية ، وتفرّق الجيش ولم يبق مع قيس بن سعد إلّاأربعة آلاف ، فخطبهم وثبّتهم ، فكايده معاوية بشتّى الوسائل ، حتّى إنّه زوّر عليه رسالةً زعم أنّه أرسلها إليه ، وفيها قبول الصلح والبيعة ، فلم يؤثّر في قيس شيء من ذلك . فكتب معاوية إلى قيس بن سعد يدعوه ويمنّيه .

--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 11 - 12 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 259 ب 160 .